الشيخ علي الكوراني العاملي

52

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)

7 . حاصر النبي « صلى الله عليه وآله » بنى النضير وانتصرعليهم بعلي « عليه السلام » قال المفيد في الإرشاد : 1 / 92 ونحوه المناقب : 2 / 332 : « لما توجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى بنى النضير عمل على حصارهم ، فضرب قبته في أقصى بنى خطمة من البطحاء فلما أقبل الليل رماه رجل من بنى النضير بسهم فأصاب القبة ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن تحول قبته إلى السفح ، وأحاط به المهاجرون والأنصار . فلما اختلط الظلام فقدوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال الناس : يا رسول الله لا نرى علياً ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أراه في بعض ما يصلح شأنكم ! فلم يلبث أن جاء برأس اليهودي الذي رمى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكان يقال له عزورا ، فطرحه بين يدي النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : كيف صنعت ؟ فقال : إني رأيت هذا الخبيث جريئاً شجاعاً ، فكمنت له وقلت ما أجرأه أن يخرج إذا اختلط الظلام يطلب منا غِرة ، فأقبل مصلتاً سيفه في تسعة نفر من أصحابه اليهود ، فشددت عليه فقتلته ، وأفلت أصحابه ولم يبرحوا قريباً ، فابعث معي نفراً فإني أرجو أن أظفر بهم ! فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معه عشرة فيهم أبو دجانة سماك بن خرشة ، وسهل بن حنيف ، فأدركوهم قبل أن يلجوا الحصن فقتلوهم وجاؤوا برؤوسهم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأمر أن تطرح في بعض آبار بنى حطمة ، وكان ذلك سبب فتح حصون بنى النضير . وفى تلك الليلة قتل كعب بن الأشرف . . « غير كعب المعروف » . وفيما كان من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في هذه الغزاة وقتله اليهودي ، ومجيئه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) برؤوس التسعة النفر ، يقول حسان : لله أي كريهة أبليتَها * ببنى قريظة والنفوس تطلَّعُ أردى رئيسهم وآبَ بتسعة * طوراً يشلهم وطوراً يدفع » وفى الصحيح : 8 / 92 تحت عنوان : الفتح على يد على ( عليه السلام ) : ما حاصله : « كان لهذه الضربة تأثير كبير على معنويات بنى النضير ، وضج الرعب في قلوبهم فإن تصدى رجل واحد من المسلمين لعشرة منهم ، ثم قتل العشرة جميعاً ، يؤذن بأن